نزيه حماد

295

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

وقد سمّى السلف هذا العقد « قبالة » ، وسمته العامة في بلاد الشام « ضمانا » ، وهو مشهور في كتب ابن تيمية وابن القيم ب « ضمان البساتين » و « ضمان الحدائق » . وذكر ابن تيمية أن سبب تسميته ضمانا يرجع إلى أنه ليس بيعا محضا ، ولا إجارة محضة ، لأنّ البستان إنما يصير مثمرا بعمل المستأجر ، فسمّي باسم الالتزام العام في المعاوضات وغيرها ، وهو الضمان . وللفقهاء في حكم هذا العقد ثلاثة آراء : أحدها : لا يجوز مطلقا . بناء على أنه داخل في نهي النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع الثمر قبل بدوّ صلاحه . وهو قول الحنفية والشافعية ونصّ أحمد . والثاني : يجوز إذا كانت منفعة الأرض هي المقصود ، والشجر تبع ، إذ يجوز من بيع الثمرة قبل بدوّ صلاحها ما يدخل ضمنا وتبعا . وهو مذهب مالك ، والتابع مقدر عنده بالثلث فما دونه . والثالث : يجوز مطلقا ، حتى ولو كان الشجر مقصودا . وهو قول ابن عقيل . قال ابن تيمية : « وهذا القول كالإجماع من السلف ، وإن كان المشهور عن الأئمة المتبوعين خلافه » . وقال أيضا : « وهذا القول أصحّ الأقوال ، وبه يزول الحرج عن المسلمين » . * ( القواعد النورانية الفقهية ص 136 - 155 ، مختصر الفتاوى المصرية ص 336 ، 365 ، 370 ، 372 ، المسائل الماردينية ص 91 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 55 ، 80 ، 478 ، 30 / 117 ، 151 ، 224 ، 225 ، 237 ، 240 ، إعلام الموقعين 2 / 13 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4 / 49 وما بعدها ) . * ضمان الخسران المراد به في الاصطلاح الفقهي : « أن يقول شخص لآخر : بايع في السوق ، فما خسرت فعليّ » . ذكره ابن عابدين في « ردّ المحتار » نقلا عن « الدرر » ، وقال : هو غير جائز . وقال الطحطاوي في حاشيته على « الدرّ المختار » : « وضمان الخسران باطل ، لأنّ الضمان لا يكون إلّا بمضمون ، والخسران غير مضمون على أحد ، حتى لو قال : بايع في السوق على أنّ كلّ خسران يلحقك فعليّ . أو قال لمشتري العبد : إن أبق عبدك فعليّ ، لم يصحّ » . وهذا المصطلح مذكور في كتب الحنفية ، ولم أعثر عليه في مدوّنات غيرهم من الفقهاء . * ( ردّ المحتار 4 / 279 ، حاشية الطحطاوي على الدر 3 / 160 ) . * ضمان الخلاص ضمان الخلاص : هو كفالة تخليص المبيع عن المستحقّ وتسليمه إلى